رأيك يهمنا
رأيك يهمنا
شعار اللجنة الوطنية
منظمة التحرير الفلسطينية
اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم
Palestinian National Commission for Education, Culture and Science

في يوم المعلم العربي: أكثر من 250 شهيداً وعشرات المعتقلين من الكوادر التعليمية

لا توجد صور مرفقة مع هذا الخبر.

2025-05-10

2024/02/25
أقرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الالكسو” تاريخ 25 فبراير / شباط من كل عام ليكون اليوم العربي للمعلم، وذلك تقديراً للدور الكبير الذي يلعبه المعلم في إعداد وتعليم الأجيال، بما يتماشى مع اهداف التنمية المستدامة 2030، تحديداً الهدف الرابع الذي ينص على “ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع”.
وبالرغم ممّا يعانيه المعلم العربي الفلسطيني من الصعوبات والعقبات، فهو يصرّ على استكمال المسيرة التعليمية بصموده وبقائه نبراساً ينير الدرب والنار في وجه الاحتلال، وعلى الرغم من قلة الامكانيات وضعف البنية التحتية، حرص المعلم الفلسطيني على تقديم مستويات تعليم وأساليب تعليم عالية ونهض بالعملية التعليمية، ويناضل المعلم الفلسطيني لمنع تمرير كل محاولات التهويد والتدخلات المشبوهة في العملية التربوية، وكل ما تخطط له سلطات الاحتلال من تهويد للتعليم وتزوير للتاريخ والجغرافيا الفلسطينية.
ويأتي هذا اليوم بالتزامن مع العدوان الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من اكتوبر 2023، حيث بلغ عدد الشهداء من المعلمين والاداريين العاملين في المؤسسات التربوية أكثر من 251، وأكثر من 846 جريح. وقد رافق العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تصعيد غير مسبوق للانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد الاسرى من المعلمين في الضفة الغربية أكثر من 73 معلم وأصيب 7 من المعلمين، وأكثر من 1750 معلم لا يتمكنون من الوصول لمدارسهم يومياً، بعضهم يداوم في مدارس أخرى وبعضهم يداوم عن بعد.
ولا ننسى الموقف الثابت والرافض للمعلمين في مدينة القدس المحتلة في مواجهة محاولات حكومة الاحتلال في فرض المنهاج الإسرائيلي وما يحتويه من محاولات تزييف وتحريف للرواية التاريخية، حيث تواصل سلطات الاحتلال التدخل بالمناهج التي تُدرّس في مدينة القدس، إضافة الى تنفيذ اعتقالات واعتداءات واسعةعلى طاقم المعلمين والطلبة واستدعائهم للتحقيق، وإعاقة وصول المعلمين والطلاب وتفتيشهم على الحواجز ما يضطرهم أحيانا الذهاب مشياً على الاقدام الى المدرسة.
ينتهك الاحتلال الإسرائيلي بهذه الجرائم المستمرة التي يقوم بها في مجال التعليم كافة الاتفاقيات والقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية المعنية بحماية التعليم والتي تكفل حقوق التعليم، منها القرار التي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/ايار مايو 2020 والذي يؤكد حق التعليم للجميع وأهمية ضمان توفير بنية تعليم آمنة ومواتية في حالات الطوارئ الإنسانية واعتبار يوم التاسع من أيلول يوم دولي لحماية التعليم من الهجمات. وهو ما رحبت به منظمة اليونسكو والعمل على دعمه، والتي قامت اسرائيل بشكل فاضح وعلني بانتهاك كل ما يستوجبه هذا اليوم، من خلال تنفيذها للهجمات على المدارس وتدميرها واستخدامها لأغراض عسكرية والذي يشكل انتهاك واضح للتعليم والقانون الدولي، إضافة الى ما اعتمده مجلس الامن للأمم المتحدة في قراره رقم 2601 لعام 2021 والذي يدين بشدة الهجمات ضد المدارس والأطفال والمعلمين وحماية الحق في التعليم وتيسير استمراره في النزاعات المسلحة وانعدام الأمن ، الامر الذي يخالف ما يقوم به العدوان الإسرائيلي على أرض الواقع .
وفي هذه المناسبة، تؤكد اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم ضرورة العمل المشترك من أجل حماية المنظومة التربوية العربية، وتعزيز مكانتها إنسانياً وعالمياً ومن أجل أن تظل فلسطين حاضرة في كل المنتج التربوي العربي وفي كل الإبداع العربي، وعلى كافة الأصعدة في المنظومة التربوية العربية. وتطالب اللجنة الوطنية المنظمات الدولية المتخصصة بتحمل مسؤولياتها في ضوء نطاق اختصاصها في حماية المقدرات والمؤسسات التعليمية والحقوق التعلمية للشعب الفلسطيني، وتشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات العملية لمنع مواصلة مثل هذه الانتهاكات في كافة المناطق الفلسطينية المستهدفة بحق المعلمين، وفضح انتهاكات الاحتلال لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تضمن الحماية للمعلم الفلسطيني.
.

رابط المصدر