2025-05-10
7 تشرين أول / أكتوبر
يصادف السابع من تشرين أول من كل عام يوم التراث الفلسطيني، و يعتبر يوم التراث الفلسطيني فرصة لتعزيز وتعميق الفهم والوعي بالتراث والهوية الوطنية للفلسطينيين وللتعبير عن الاعتزاز بالتراث الفلسطيني المادي وغير المادي، ويحتفل الشعب الفلسطيني بهذا اليوم بهدف تعزيز الثقافة الوطنية من خلال إقامة الأنشطة والفعاليات الوطنية الثقافية والتراثية في مختلف المراكز والمؤسسات الثقافية في الوطن والشتات.
علماً أن يوم التراث الفلسطيني يرتبط بتاريخ إصدار
الجزء الخامس لموسوعة الفلكلور الفلسطيني التي أصدرت بتاريخ 1 تموز / أيلول 1981 من خلال لجنة إعداد الموسوعة والاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين تقرر إعتماد هذا التاريخ ليحتفل به الشعب الفلسطيني بتراثهم بهدف الحفاظ عليه من التهويد والسرقة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، وفي وقت لاحق وبطلب من وزارة الثقافة أن يكون الاحتفال بهذا اليوم بتاريخ 7 تشرين أول / أكتوبر من كل عام وربطه بموسم الزيتون وعودة الطلاب بالمدارس لتعزيز الاحتفال به.
عُرفت فلسطين منذ القدم كونها مركز الحضارات الإسلامية والعربية، وتأثرت فلسطين بالعديد من الثقافات التي سادت فيها، وأكدت العديد من الدراسات أن التراث الشعبي الفلسطيني هو موروث ثقافي تناقلته الأجيال وعمل إنساني وحضاري ساهم في تشكيل الهوية الوطنية الفلسطينة، لا سيما أن التراث الفلسطيني ساهم في تعميق الإنتماء للوطن ليس للفلسطينيين فحسب وإنما لكافة شعوب العالم الأحرار وذلك كان واضحاً من خلال نشاطات الفلسطينيين في عرض العادات والتقاليد والفنون والحكايات والأزياء الشعبية المرتبطة بثقافتهم، وسعيهم لإظهار تراث فلسطيني بصورة تليق بتاريخها العريق.
استهداف الاحتلال الإسرائيلي للتراث الفلسطيني من خلال:
1 – تهجير وهدم مئات القرى الفلسطينية عام 1948 وإقامة المستوطنات التي طمست جغرافية فلسطين التاريخية بإستخدامها الأسماء التوراتية.
2 – الانتهاكات اليومية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومحاولة سرقة آثار وتراث فلسطين المادي وغير المادي.
في ضوء الصمت العالمي على جرائم الاحتلال بحق التراث الفلسطيني نستذكر المثل البريطاني القائل “عندما يحكم المهرج القصر لا يصبح المهرج ملكاً إنما يصبح القصر سركاً” أصبح العالم في دائرة سيكولوجية العجز المكتسب.
تسعى اللجنة الوطنية الفلسطينية على الدوام الى الحفاظ على التراث الفلسطيني وحمايته ودوره في وتعزيز الهوية الفلسطينية، وزيادة الوعي بأهمية التمسك بالتراث الفلسطيني من خلال تسجيل التراث المادي وغير المادي على قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو وقائمة التراث الإسلامي لدى منظمة الإيسيسكو بالتعاون مع جهات الإختصاص، كما تعمل اللجنة على توفير كل ما هو متاح لدى المنظمات الدولية من الأنشطة والفعاليات والمشاريع الثقافية التي تقام على المستوى المحلي والدولي والإقليمي، لتساهم في تعزيز دور المؤسسات الثقافية والمراكز الثقافية في طرح النشاطات الثقافية الهادفة، لا سيما في ظل ممارسات الاحتلال المستمرة لطمس الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني