2025-05-10
رام الله- الخميس 25/07/2024- رحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم أ.د علي زيدان أبو زهري، في بيان له اليوم الخميس، باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” في دورتها ال46 المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، بالقرارات الخاصة بالحفاظ على المواقع الفلسطينية التراثية والمسجلة على قائمة التراث العالمي تحت الخطر، وحمايتها بالإجماع.
وقال أ.د أبو زهري: “إن انتصار العالم لقضية فلسطين وشعبها ومقدراتها الثقافية والتراثية والحضارية من خلال منظمة “اليونسكو”، هو بمثابة مأثرة وفضيلة وجدت في ظل حالة من اللاإنسانية التي يشهدها العالم في زمننا الحالي، والذي نشهد فيه إبادة جماعية بحق كل ما يتعلق بقضيتنا وحياتنا كشعب يمتلك تاريخ طويل أسس خلاله حضارات وحقبات تاريخية مترفة بالتراث بكافة مكوناته المادية وغير المادية”.
وأشار أبو زهري إلى أن هذه المواقع التي اعتمدتها اللجنة وهي كل من البلدة القديمة للقدس وأسوارها، والبلدة القديمة في مدينة الخليل، وموقع فلسطين أرض الزيتون والعنب- المشهد الثقافي للمدرجات الزراعية جنوب القدس- بتير، تعاني بالفترة الأخيرة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على شعبنا من المزيد من الانتهاكات والحصار والتضييق، وأن هذه القرارات على إبقاء هذه المواقع على قائمة التراث العالمي تحت الخطر بسبب ممارسات وانتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة لاتفاقية التراث العالمي والاتفاقيات الأخرى ذات العلاقة، تعتبر إحدى الشواهد العالمية على ما يجري فيها وستساهم بالحفاظ عليها كمكون أساسي من مكونات التراث المادي لشعبنا الفلسطيني.
وشدد أبو زهري على أهمية استمرار العمل الفلسطيني الجماعي كالبنيان المرصوص، دبلوماسيا وفنيا وتقنيا وسياسيا، وصولا للمزيد من القرارات الحامية لحقوق شعبنا العربي الفلسطيني، مشيدا بجهود كافة المؤسسات الوطنية الشريكة من أعضاء اللجنة الوطنية للتراث المادي وغير المادي، التي تأسست وتعمل بموجب مرسوم الرئيس محمود عباس رقم (36) لسنة 2023، بهدف حمایة ما تبقى من تراثنا في كافة محافظات الوطن وعلى رأسها العاصمة القدس الشريف.
يذكر بأن القرار الخاص بالقدس وملحقه يؤكد على الوضعية القانونية للقدس الشرقية كمدينة محتلة وعلى مفهوم الوضع التاريخي القائم وضرورة الحفاظ عليه، ويسرد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ويحذر من أثرها على الموقع، خاصة الاعتداءات المستمرة على الحرم القدسي الشريف والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية الأخرى، والتي تتضمن انتهاكات الاحتلال في حي المغاربة، وعرقلة أعمال الترميم والصيانة، ومصادرة الأراضي، ومشاريع البناء، والحفريات الأثرية غير الشرعية حول وتحت الحرم الشريف، ومشروع تطوير ساحة البراق/الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف ومشروع القطار الهوائي “التلفريك”، والاستيلاء على الممتلكات الكنسية وغيرها.
وأدان قرار الخليل وملحقه الذي اعتمدته اللجنة، ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة وغير المشروعة في البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، وأعمال الحفر والأشغال وعمليات شق الطرق الخاصة بالمستوطنين وما ينجم عن تلك الممارسات من أشكال الحرمان من حرية التنقل وحرية الوصول إلى أماكن العبادة والتي ترمي إلى فرض واقع جديدة وتغيير الطابع الاجتماعي والثقافي والسياسي في الحرم والبلدة القديمة، كما ندد القرار بمشروع بناء المصعد الكهربائي في الحرم الإبراهيمي لما له من أثر يمس بقيم الموقع وسلامته وأصالته، ويطلب القرار من إسرائيل، القوة المحتلة، إنهاء هذه الانتهاكات امتثالاً لأحكام اتفاقيات “اليونسكو” وقراراتها المتعلقة بهذا الموضوع.
وتضمن القرار الخاص بموقع فلسطين أرض الزيتون والعنب- المشهد الثقافي لمدرجات جنوب القدس- بتير الممارسات غير الشرعية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي خاصة بناء نفق وطريق التفافي وتجريف أراضي وتثبيت بؤر استيطانية إسرائيلية وتوسيعها داخل ممتلك التراث العالمي، وكافة الانتهاكات والممارسات التي يقوم بها المستوطنين من إزالة أشجار الزيتون ومنع استصلاحها ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.